فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الجنة بغير حساب وهم السبعون ألفا وقد يكون بعض من يحاسب أفضل من أكثرهم والغني إذا حوسب على غناه فوجد قد شكر الله فيه وتقرب إليه بأنواع البر والخير والصدقة والمعروف كان أعلى درجة من الفقير الذي سبقه في الدخول ولم تكن له تلك الأعمال ولا سيما إذا شاركه الغني في أعماله هو وزاد عليه فيها، ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (١). فالمزية مزيتان: مزية سبق ومزية رفعة، وقد يجتمعان وقد ينفردان، فيحصل لواحد السبق والرفعة ويعدمهما آخر. ويحصل لآخر السبق دون الرفعة ولآخر الرفعة دون السبق، وهذا بحسب المقتضى للأمرين أو لأحدهما وعدمه، وبالله التوفيق. اهـ.
٤٨٢١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: التقى مؤمنان على باب الجنة: مؤمن غني، ومؤمن فقير كانا في الدنيا، فأدخل الفقير الجنة، وحبس الغني ما شاء الله أن يحبس، ثم أدخل الجنة، فلقيه الفقير فقال: يا أخي ماذا حبسك؟ والله لقد حبست حتى خفت عليك، فيقول: يا أخي إني حبست بعدك محبسا فظيعا كريها ما وصلت إليك حتى سال مني من العرق ما لو ورده ألف بعير كلها أكلة حمض النبات لصدرت عنه رواء. رواه أحمد (٢) بإسناد جيد قوي.