فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وجهه منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة، وكان هذا مصيره لم ير بؤسا قط. قال: ثم قال موسى: أي رب عبدك الكافر توسع عليه في الدنيا؟ قال: فيفتح له باب من النار، فيقال له: يا موسى! هذا ما أعددت له. فقال موسى: أي رب وعزتك وجلالك لو كان له الدنيا منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة، وكان هذا مصيره كأن لم ير خيرا قط. رواه أحمد (١) من طريق ابن لهيعة عن دراج.
قوله: "وعن أبي سعيد الخدري" تقدم. قوله ﷺ: "عن موسى ﷺ أنه قال أي رب عبدك المؤمن تقتر عليه في الدنيا" الحديث، التقتير عبارة عن التضييق في الرزق، ضد التوسع في الرزق. قوله: "لم ير بؤسا قط" البؤس والبأس هو الشدة. قوله في آخر الحديث: "من طريق ابن لهيعة" وابن لهيعة اسمه عبد الله تقدم الكلام عليه.
تنبيه: قال ابن عباس ﵄: شكى نبي من الأنبياء إلى ربه ﷿ فقال: يا رب أطيعك وأجتنب معاصيك وتزوي عني الدنيا وتعرض لي البلاء، والكافر يعصيك وتبسط له الدنيا. فأوحى الله تعالى إليه: إن العباد لي والبلاد لي وكل يسبح بحمدي فيكون المؤمن عليه من الذنوب فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء فيكون كفارة لذنوبه وزيادة في درجاته ويكون للكافر حسنات فأبسط له الدنيا وأزوي عنه البلاء جزاء بحسناته وزيادة