فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الكؤود] بفتح الكاف وبعدها همزة مضمومة: هي العقبة الصعبة.
قوله: "وعن أم الدرداء عن أبي الدرداء"، أم الدرداء هي خيرة بفتح الخاء المعجمة بنت أبي حدرد الأسلمية من فاضلات الصحابيات وعاقلاتهن وعابداتهن، ماتت بالشام في خلافة عثمان ﵁. قاله الكرماني (١). وتقدم الكلام على ترجمة أبي الدرداء.
قوله ﷺ: "إنّ من وراءكم عقبة كئودا" أي أمامكم، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ (٢)، لأن العقبة إذا كانت أمام المسافر وقدامه هي التي يخافها لأنه يحتاج إلى أن يقطعها فأما التي تكون خلفه فإنه لا يبالي بها. والكئود الشاقة [الصعبة]، وتقدم ذلك. قاله شارح الأربعين الودعانية.
قوله: "لا يجوزها المثقلون"، الحديث، وفي حديث آخر خففوا أثقالكم الحديث الأثقال جمع ثقل بفتحتين وهو متاع المسافر ومتاع البيت وجمع ثِقْل أيضًا بوزن حِمل. قال الله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ (٣)، والمراد بها في الحديث الخطايا والأوزار، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ (٤)، والمراد بتخفيف الأثقال تقليل الذنوب والخطايا والله أعلم. قوله: