Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفراغ للعبادة والإقبال على الله تعالى والترهيب من الاهتمام بالدنيا والإقبال عليها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٠٠

مهماته وخدمته محبة له ثم أكد ذلك بغاية المنى فقال: "وكان الله تعالى بكل خير إليه أسرع" أي إلى حبه وكفايته ومعونته من جميع عباده ليعرف بركة فراغ قلبه ومن الخير الذي يسرع الله به إليه ما قال المصطفى ﷺ من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله هموم الدنيا والآخرة ومن كانت الدنيا أكبر همه تخوف بأحوالها وتقلبها ورغب في الجمع والمنع وذلك سم قاتل فمن رفض ذلك انكشف له الغطاء فوجد الله كافيا له في كل أمر فرفع باله عن التدبير لنفسه وأقبل على ملاحظة تدبير الله واستراح وسخر إليه الناس وأفاض عليه الخير بغير حساب ولا قياس.

٤٧٨٨ - وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة. رواه ابن ماجه (١)، ورواته ثقات،