فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
- ﷺ: ما من يوم طلعت شمسه إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه ما خلق كلهم غير التقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم. إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولا آبت الشمس إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق الله كلهم غير الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا، وأنزل الله ﷿ في ذلك قرآنا في قول الملكين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم في سورة يونس: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، وأنزل الله في قولهما: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى﴾.
قوله: "وعن أبي الدرداء" تقدم. قوله ﷺ: "ما طلعت الشمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين" الحديث، تقدم في الإنفاق في وجوه الخير، وتقدم الكلام على غريب ألفاظه.
٤٧٨٧ - وروي عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله ﷿ له أموره، وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله ﷿ إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة، وكان الله ﷿ إليه بكل خير