فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والبوع بفتحها، كله بمعنى] سواء هو طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره، قال الباجي: هو قدر أربعة أذرع، وهو ها هنا مثل لقرب ألطاف الله من العبد إذا تقرّب إليه بالإخلاص والطاعة، قاله في النهاية (١).
قوله: "وإذا أقبل إليّ يمشي أقبلت إليه هرولة" الهرولة المشي [والعدو] وهو كناية عن سرعة إجابة الله تعالى وقبول توبة العبد ولطفه ورحمته ومعنى الحديث: من تقرّب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي، [وتوفيقي وعنايتي]، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة، أي صببت عليه رحمتي وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، اهـ، قاله النووي في الرياض (٢). [والمراد أنّ جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقرّبه].
٤٧٧٠ - وعن يزيد بن نعيم قال: سمعت أبا ذر الغفاري ﵁، وهو على المنبر بالفسطاط يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: من تقرب إلى الله ﷿ شبرا تقرب إليه ذراعا، ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا، ومن أقبل إلى الله ﷿ ماشيا أقبل إليه مهرولا، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل. رواه أحمد (٣) والطبراني (٤)، وإسنادهما حسن.