فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فنفعته توبته وألحق بالقرية الصالحة التي خرج [إليها] وصح عنه ﷺ من حديث عبادة بن الصامت (١) أن رسول الله ﷺ قال وحوله عصابة من أصحابه: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا [تسرقوا] ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك. وفي حديث الشفاعة (٢): أخرجوا من النار من في قلبه مثقال حبة من خردل، وفيه: فيقول الله ﷿ وعزتي وجلالي لأخرجنّ من النار من قال لا إله إلا الله. وأضعاف هذه النصوص كثيرة تدل على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد. قالوا: وأما هذه الآية التي في النساء فهي نظائر أمثالها من نصوص الوعيد كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ (٣) الآية، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (٤) الآية، وقوله ﷺ: من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده، الحديث. ونظائره كثيرة، وقد اختلف العلماء في هذه النصوص على طرق: أحدها: القول بظاهرها