Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٥٥

بصدره نحوها. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وابن ماجه (٣) بنحوه.

قوله وعن أبي سعيد الخدري تقدم. قوله كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلّ على راهب فأتاه فقال أنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال لا، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال أنه قتل مائة نفس فهل له من توبة، فقال نعم، من يحول بينك وبين التوبة. الراهب واحد رهبان النصارى وهو الخائف والمتعبد والراهب مأخوذ من الرهبة وهي الخوف قال الشيخ أبو العباس القرطبي (٤) قول الراهب لقاتل التسعة والتسعين أنه لا توبة له دليل على قلة علم ذلك الراهب وعدم فطنته حيث لم يُصِب وجه الفتيا ولا [سلك] طريق التحرز على نفسه ممن كان له القتل عادة معتادة فقد صار مثل الأسد الذي لا يبالي بمن يفترسه فكان حقه أن لا يشافهه [لمنع التورية] مداراة لدفع القتل عن نفسه كما يُدارى الأسد الضاري، لكنه أعان على نفسه فإنه لما أيأسه من التوبة قتله [بحُكم سبْعِيَّته] ويأَّسه من رحمة الله تعالى وتوبته عليه ولما لطف الله به بقي في نفسه الرغبة على السؤال عن حاله فما زال يبحث إلى أن ساقه الله تعالى إلى هذا الرجل