Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٤٣

ويثيب، هذا ما قاله عياض (١) وحقيقة هذا مصلحة للعباد لأنهم يثنون عليه ﷾ فيثيبهم فينتفعون وهو ﷾ عن العالمين لا ينفعه مدحهم ولا يضره تركهم ذلك وفيه تنبيه على فضل الثناء عليه سبحانه وتسبيحه وتهليله وتحميده وتكبيره وسائر الأذكار. قوله ﷺ ليس أحد أغير الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، الحديث.

قال العلماء: الغيرة بفتح الغين وأصلها المنع، والرجل الغيور على أهله أي يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره والغيرة صفة كمال وما يدخل في الغيرة قوله تعالى ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ (٢)، وقال السري لأصحابه تدرون ما هذا الحجاب، حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله، إن الله تعالى لم يجعل الكفار أهلا لفهم كلامه ولا أهلا لمعرفته وتوحيده ومحبته [﷿ فجعل] بينهم وبين رسوله وكلامه وتوحيده حجابا مستورا عن العيون غيرة عليه أن يناله من ليس أهلا له والغيرة منزلة شريفة عظيمة المقدار وتنقسم قسمين غيرة من الشيء وغيرة عليه فالغيرة من الشيء كراهة مزاحمته ومشاركته لك في محبوبك والغيرة على الشيء هي شدة حرصك على المحبوب أن يفوز به غيرك دونك أو يشاركك في الفوزيَّة ثم الغيرة نوعان غيرة الحق تعالى على عبده وغيرة العبد لربه فأما غيرة الرب ﷾