فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فيدخلها، الأعمال بالخواتيم، إذا أراد الله بعبد خيرا عسله، قالوا وما عسّله؟ قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه، وبقي ها هنا قسم آخر وهو أشرف الأقسام وأرفعها وهو من يفني عمره في الطاعة ثم ينبّه على قرب الأجر ليجدّ في التزود ويتهيأ للرحيل بعمل يصلح [للقاء] ويكون خاتمة للعمل، قال ابن عباس ﵄ (١) لما نزلت على النبي ﷺ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ (٢) نعيت لرسول الله ﷺ نفسه فأخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة، قالت أم سلمة ﵂ (٣) كان النبي ﷺ في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال سبحان الله وبحمده، فذكرت ذلك له فقال إني أمرت بذلك، وتلى هذه السورة. إذا كان سيد المحسنين يؤمر أن يختم عمره بالزيادة والإحسان فكيف يكون حال المسيء، اهـ، قاله ابن رجب (٤).
٤٧٤٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب. رواه أبو يعلى (٥)، ورواته رواة