Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٠٧

تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ (١) الآية، وفي الآية دليل على أن المكلف يرتفع عنه التكليف بطلوع الشمس وأن الناس لا يكلفون العمل بعد طلوعها وأن من عمل عملا لا يثاب عليه بدليل رد التوبة التي هي من أفضل الأعمال، وذكر بعضهم أن من طلعت عليه الشمس وهو مجنون قبلت توبته بعد طلوع الشمس.

التاسع أن لا تبلغ الروح الحلقوم، فإذا انتهت إلى هذه الحالة لم تقبل التوبة لقوله تعالى ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلى قوله ﴿الْآنَ﴾ (٢). وقال النبي ﷺ تقبل توبة العبد ما لم يغرغر. وكذلك لو أخرجت حشوته وقطع بموته أو حصل في بحر يعلم أنه ينجو منه، قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ (٣).

العاشر شرط [القاضي أبو بكر الباقلاني أنه لا يعود إلى الذنب المستقبل، فإن عاد بطلت توبته السابقة وانتقضت]، وخالفه النووي وصحح [في الروضة] أنها تقبل وتظهر فائدة الخلاف فيمن تاب وعقد له النكاح ثم عاد إلى الذنب فعلى قول القاضي يتبين بطلان النكاح لظهور الفسق حال العقد.

الحادي عشر شرط بعضهم أن يجدد التوبة كلما [ذكر الذنب] والصحيح خلافه والله أعلم.