فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٦٧٨ - وَعَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نزلت عَليّ النُّبُوَّة من ثَلَاثَة أَمَاكِن مَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام فَإِن أخرجت من إِحْدَاهُنَّ لم ترجع إلَيْهِنَّ أبدا. رواه أبو داود في المراسيل (١) من رواية بقية.
قوله وعن خالد بن معدان هو أبو عبد الله الشامي الكلاعي بفتح الكاف من أهل حمص، قال لقيت سبعين صحابيا وكان من ثقات الشاميين، روى عن معاوية والمقداد بن معدي كرب [وأبي أمامة] وعبد الله بن عمر وغيرهم وكان من أعيان فقهاء التابعين وكان [الأوزاعي يعظمه] وكانت الدنيا لا تذكر عنده هيبة له وكان يشتاق إلى النبي ﷺ والصحابة ويقول هم أصلي وفصلي وإليهم يحنّ قلبي طال إليهم شوقي فعجل يا رب قبضي إليك، يقول ذلك كل ليلة حتى يغلبه النوم، وكان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة سوى ما يقرأ، فلما مات وضع ليغسل جعل بإصبعه يحركها يعني بالتسبيح، توفي سنة ثلاث ومائة وقيل أربع وقيل ثمان والله أعلم (٢). قاله في شرح الإلمام.
قوله ﷺ: "نزلت علي النبوة من ثلاث أماكن مكة والمدينة والشام"، تقدم الكلام على فضل مكة والمدينة وأيهما أفضل، وأما الشام كذا كذا.