فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كتاب الله تعالى آية في النحل وآية في الكهف وآية في الجاثية، أما التي في النحل [قوله] تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ (١) الآية، وأما التي في الكهف فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾ (٢) الآية، وأما التي في الجاثية فقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (٣) الآية، قال أبو عمرو وجربتها ثلاث مرات في سفر اعترضني اللصوص في كل مرة أقرأها وأخرج عليهم فلم يروني، [والثاني] (٤) في إقبالي إلى الأندلس فإن صاحب القيروان أرسل الأعوان في طلب فقرأتها فأخذ الله [على] أبصارهم عني وركبت البحر وخرجت إلى الأندلس أنا ووالدي وسلمني الله تعالى منهم بحوله وقوته، اهـ قاله في الديباجة [والله ﷾ أعلم بالصواب.