فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء ثم قال [ففي] هذا استحباب مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع وأهل العلم والأدب وأنها تنفع في الدنيا والآخرة والنهي عن مجالسة الفساق وأهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر مجونه وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المتقدمة. وقال ابن عطية (١) في تفسير سورة غافر سمحت أبي يقول سمحت ابن الجوهري على المنبر يقول وقد سئل أن يتكلم في فضل الصحابة فأطرق قليلا ثم رفع رأسه وأنشد:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فتردى مع ردي
٤٦٣٩ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ مثل الجليس الصَّالح كمثل صَاحب الْمسك إِن لم يصبك مِنْهُ شَيْء أَصَابَك من رِيحه وَمثل الجليس السوء كمثل صَاحب الْكِير إِن لم يصبك من سوَاده أَصَابَك من دخانه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (٢).
٤٦٤٠ - وعن حذيفة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ لعن من جلس وسط الحلقة.
رواه أبو داود (٣).