فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الملائكة تمتنع من مكانها، وقيل لمخالفة النهي وقيل لما يتركه من غسل ما ينجس بها وعدم التحفظ منها فيأثم بذلك. وقال الحسن لترويعها المسلم.
فائدة: قال العلماء والحكمة في وجوب السبع غسلات من ولوغ الكلب المبالغة في التنفير والزجر عن اقتناء الكلاب بكثرة العدد لأن السبع بعبر بها عن الكثرة، تقول العرب سبّع اللّه لك الأجر كما يعبر بالسبعين وبالسبعمائة والسبعين تتركب من السبع وكذلك السبعمائة وقد اجتمعا في قوله ﵎: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (١).
وسبب النهي عن مخالطة الكلاب والتغليظ في التنفير عنها أن رائحتها كريهة ومنها شياطين والملائكة لا تحضر مواضع الشياطين ولا في موضع فيه رائحة كريهة فغلظ في الكلاب بالنجاسة فلم ينتهوا عنها بوجوب الغسل سبعا فلم ينتهوا فغلظ عليهم بما هو أشد من ذلك فقال ﷺ من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان فغلظ ثلاثة أشياء النجاسة وكثرة العدد ونقص الأجر اهـ. قاله ابن العماد في شرح عمدة الأحكام.
فائدة: أخرى وعلى مقتني الكلب المباح اقتناؤه أن يطعمه أو يرسله أو يدفعه لمن له الانتفاع به ولا يحل حبسه ليهلك جوعا. والكلاب نوعان (٢) كلها نجسة المعلمة وغيرها الصغير والكبير وبه قال الأوزاعي وأبو