فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
القاضي عياض إلى نحو ما قاله الخطابي. قال النووي رحمه اللّه تعالى (١): والأظهر أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي-ﷺ تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر لأنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل-ﷺ من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل ﷺ واللّه أعلم.
قوله: "إنا لا ندخل بيتا فيه كلب" [الحديث، قال المنذري: واختلف في قول جبريل: "إنا لا ندخل بيتا فيه كلب" فقيل] هو مخصوص بجبريل وحده بدليل ملازمة الحفظة، وقيل بل بجميع الملائكة على عموم الحديث، اهـ. وهل يستثنى من ذلك ما أذن في اتخاذه فلا تمنع الملائكة [بسببه] أم لا؟ الظاهر الأول لما في النسائي (٢)، قال: لما امتنع جبريل من الدخول بسبب الصور قال النبي ﷺ: [فإما] أن تقطع رءوسها وإما أن توطأ، فدل على الدخول حينئذ، واللّه أعلم.
٤٦٢٩ - وروى أَحْمد عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُول اللّه ﷺ فِي جَنَازَة فَقَالَ أَيّكُم ينْطَلق إِلَى الْمَدِينه فَلَا يدع فِيهَا وثنا إِلَّا كَسره وَلَا قبرا إِلَّا سواهُ وَلَا صُورَة إِلَا لطخها فَقَالَ رجل أَنا يَا رَسُول اللّه قَالَ فهاب أهل الْمَدِينَة قَالَ فَانْطَلق ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُول اللّه لم أدع بهَا وثنا إِلَا كسرته وَلا قبرا إِلَّا سويته