Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الطيرة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٩٧

الكفر بالله لأنه لو كان كفرا لما ذهب بالتوكل، اهـ.

فائدة: قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (١)، [وكذا قاله النووي (٢)] (٣): أصل التطير واشتقاقه عند أهل العلم باللغة والسير والأخبار مأخوذ من زجر الطير ومروره سانحا وبارحا فاشتقوا منه التطير ثم استعملوا ذلك في كلّ شيء من الحيوان وغير الحيوان فتطيروا من الأعور والأبتر وكذلك [من] (٤) الغراب والبين من غصن البان والحِمام من الحَمام ومن [الحميم] ومن الحمى وربما جعلوا الخبل [- في الحاشية: علّ الحبل بالباء الموحّدة بعد حاء مهملة لأنه آلة الوصال، قاله الكاتب -] (٥) من الوصال والهدهد من الهدى وغصن البان من بيان الطريق والعقاب من عقبى خير [ومثل هذا] كثير عندهم إذا غلب عليهم الإشفادتى تطيروا وتشاءموا هاذا غلب عليهم الرجاء والسرور تفاءلوا وذلك مستعمل عندهم فيما يرونه من الأشخاص ويسمعونه من الكلام. فقال لهم رسول الله ﷺ: لا طيرة ولا [شؤم] يُعرِّفهم أن ذلك إنما هو من طريق الاتفادتى ليدفع عن المتوقع ما يتوقعه من ذلك [كله] ويعلمه أن ذلك لا يناله منه إلا ما كتب الله له، اهـ. قوله: "وما منا إلا ولكن يذهبه الله بالتوكل"، قال الحافظ ﵀: قال أبو القاسم الأصبهاني