فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "وعن جابر بن عبد الله" تقدم. قوله: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" وهو القرآن أي جحد تصديقه بكذبهم وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد معرفته بتكذيب النبي ﷺ لهم كفرا حقيقة ومثله: أصبح من عبادي مؤمن وكافر الحديث، فمن اعتقد أن النجم فاعل ومدبر فكافر حقيقة ومن قال بالعادة والتجربة [فقبل] ذلك فيه لعموم اللفظ أو كافر نعمة الله في المطر إذ لم يضف النعمة إلى ربها أو أنه ليس في هذا جاء الحديث. ولا بأس به وهو قول أكثر العُلماء، وأن النهي إنما هو لمن اعتقد أن النجم فاعل ذلك. اهـ، قاله عياض (١).
٤٦١٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل على محمد ﷺ، ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. رواه الطبراني (٢) من رواية رشدين بن سعد.
[الكاهن]: هو الذي يخبر عن بعض المضمرات، فيصيب بعضها، ويخطئ أكثرها ويزعم أن الجن تخبره بذلك.