فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
آخره بإسناد حسن.
قوله: "وعن عمران بن حصين" تقدم. قوله: "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له" الحديث، قوله: ليس منها، تقدم الكلام عليه وتقدم أيضًا الكلام على السحر في الباب. قوله: "ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " أي وهو القرآن، والكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدَّعي معرفة الأسرار وقد كان في العرب كهنة كشقّ وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن [ورَئِيّا] يلقي إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله يستدرك ذلك بفهم أعطيه وهذا يخصونه باسم العراف الذي يدَّعي معرفة الشيء المسروق [ومكان الضالة ونحوها] من سرقه ومعرفة من تتهم به المرأة ونحو ذلك.
عن عائشة ﵂ (١) قالت: سأل أناس رسول الله ﷺ عن الكهان فقال لهم رسول الله ﷺ ليسوا بشيء. قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدّثون أحيانا بشيء يكون حقا. فقال رسول الله ﷺ: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قرّ الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة. وعن عائشة (٢) أيضًا قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن الملائكة تنزل في العنان وهو