فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المنزل الهادي إلى سواء السبيل. قال الخطابي (١): بروح الله بضم الراء، قال ابن الأثير (٢) وقد تكرر ذكر الروح في الحديث كما تكرر في القرآن ووردت فيه معان [و] الغالب منها أن المراد بالروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة، وقد أطلق على القرآن والوحي والرحمة وعلى جبريل ﵇ في قوله: ﴿الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (٣)، و ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ (٤)، والروح يذكر ويؤنث وفيه: تحابوا بذكر الله وروحه، أراد ما يحيى به الخلق [ويهتدون] فيكون حياة لهم. وقيل هو القرآن، تابعوه فيما حثهم عليه من موالاة المسلمين ومصادقتهم. وقيل أراد أمر النبوءة، ومنه الحديث، الملائكة الروحانيون يروى بضم الراء وفتحها [كأنه] نسب إلى الرُّوح أو [الرَّوْح] وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر، والله أعلم.
٤٥٨٥ - وعن أبي مالك الأشعري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله ﷿ عبادًا ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله، فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس، وألوى بيده إلى النبي-ﷺ، فقال يا رسول الله: