Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٤٨

المنزل الهادي إلى سواء السبيل. قال الخطابي (١): بروح الله بضم الراء، قال ابن الأثير (٢) وقد تكرر ذكر الروح في الحديث كما تكرر في القرآن ووردت فيه معان [و] الغالب منها أن المراد بالروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة، وقد أطلق على القرآن والوحي والرحمة وعلى جبريل ﵇ في قوله: ﴿الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (٣)، و ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ (٤)، والروح يذكر ويؤنث وفيه: تحابوا بذكر الله وروحه، أراد ما يحيى به الخلق [ويهتدون] فيكون حياة لهم. وقيل هو القرآن، تابعوه فيما حثهم عليه من موالاة المسلمين ومصادقتهم. وقيل أراد أمر النبوءة، ومنه الحديث، الملائكة الروحانيون يروى بضم الراء وفتحها [كأنه] نسب إلى الرُّوح أو [الرَّوْح] وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر، والله أعلم.

٤٥٨٥ - وعن أبي مالك الأشعري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله ﷿ عبادًا ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله، فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس، وألوى بيده إلى النبي-ﷺ، فقال يا رسول الله: