فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تنقص عن اليمين في العادة وتسمى الشمال الشؤمى كأنه أراد أن يديه ﵎ جميعا بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما وفي رواية كلتاهما ميمون مبارك على أن الشمال قد ورد في بعض الأخبار الصحاح وفي رواية: ويده الأخرى لم يذكر اليمين ولا الشمال، قاله صاحب المغيث (١).
قوله ﷺ: "هم المتحابون في جلال الله" جلال الله تعالى عظمته أي الذين لا يحب بعضهم بعضا رياء ولا سمعة وطلبا لحطام الدنيا واتباعا لهوى الأنفس بل محبة [لله] تعالى على الخلوص لا يشوبها هوى ولا بدعة (٢). اهـ.
٤٥٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء. قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور. لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ (٣). رواه النسائي (٤) وابن حبان في صحيحه (٥)، واللفظ له، وهو أتم.