Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قتل الوزغ وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٢٢

فإنه لا أصل لهذا، انتهى. قوله ﷺ: "فليس مني"، وفي حديث: فليس منا. قيل المراد فليس مثلنا فرارا من القول بتكفيره، وهذا كما يقول الأب لولده إذا أنكر منه [أخلاقا] أو أعمالا لست مني وكأنه من انتفاء الشيء لانتفاء ثمرته، والله تعالى أعلم. وأمر النبي ﷺ بقتل الحيات أمر ندب وهو عند أصحاب الشافعي للاستحباب سواء كان محرما أم لا وممن صرح بذلك الرافعي في الحج، اهـ. وروى البخاري (١) ومسلم (٢) والنسائي (٣) عن ابن مسعود قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غار بمنى وقد نزلت عليه ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ (٤) فنحن نأخذها من فيه رطبة إذ خرجت علينا حية، فقال اقتلوها، فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا، فقال ﷺ: وقاها الله شركم كما وقاكم شرها. وعداوة الحية للإنسان معروفة، أي عداوة بيننا متأكدة لم نأمن غوائلهن منذ عرفناهن بالعداوة. وقيل في معناه ظهرت العداوة بيننا وبين الحيات منذ أدخلن إبليس ليوسوس أبانا آدم وأمنا حواء ولم يجر بينهن صلح بعد تلك العداوة. قال الله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ (٥)، وقال الجمهور الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية، وقد روى قتادة (٦) عن النبي