فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الجنة بملاذها بسبب قطعه الشجرة التي كانت تؤذي الناس، ففي هذه الأحاديث التنبيه على فضيلة كل ما نفع [للمسلمين] وأزال عنهم ضررا وهذه الإماطة أدنى شعب الإيمان، كما في الحديث.
٤٥١٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "كانت شجرة تؤذي الناس، فأتاها رجل فعزلها عن طريق الناس قال: قال نبي الله ﷺ، فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة" رواه أحمد (١) وأبو يعلى (٢)، ولا بأس بإسناده في المتابعات.
قوله: (وعن أنس بن مالك) تقدم. قوله ﷺ: كانت شجرة توفي الناس فأتاها رجل فعزلها عن طريق الناس الحديث تقدم الكلام على معناه.
فائدة يختم بها الباب في الحديث من قطع سدرة [صوّب الله رأسه في النار. سئل أبو داود السجستاني عن هذا الحديث، فقال هو حديث مختصر، ومعناه: من قطع سدرة] في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا وظلما بغير حق يكون له فيها صوّب الله رأسه في النار أي نكَّسه، قاله في النهاية (٣) [والله تعالى وتقدس أعلم بالصواب].
* * *