Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق وغير ذلك مما يذكر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٧٧٥

مبسوطا في أوائل هذا التعليق. قوله ﷺ فإن لم تقدر فركعتي الضحى تجزئ عنك، بفتح التاء وسكون الجيم وكسر الزاي وسكون الياء أي يكفي عنك.

فائدة تتعلق بالإنسان، فالإنسان نوع العالم وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي، والأناس لغة في [الناس] وهو الأصل فخفف والناس جمع إنسان قال الجوهري (١) والناس قد [تكون] من الإنس والجن اهـ. قال الله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ (٢)، أي أحسن خلق وهو اعتداله وتسوية أعضائه لأنه خلق كل شيء منكبا على وجهه وخلقه سويا وله لسان ذلق وأصابق يقبض بها مزيّنا بالعقل مؤدبا بالأمر مهذبا بالتمييز يتناوله مأكوله ومشروبه بيده. قال ابن عطية من الدليل على أن القرآن غير مخلوق أن الله تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعا ما فيها موضع صرح فيه بلفظ الخلق ولا أشار إليه، وذكر الإنسان على الثلث من ذلك في ثمانية عشر موضعا كلها نصت على خلقه، [وقد اقترن ذكرهما على هذا النحو في قوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)﴾ (٣)] (٤). وقال القاضي أبو بكر بن العربي (٥) ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان فإن الله تعالى خلقه حيا عالما [قادرا] (٦) مريدا متكلما، سميعا بصيرا، مدبرا حكيما.