Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق وغير ذلك مما يذكر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٧٦٧

٤٥٠١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته، فيحمله عليها أم يرفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة" رواه البخاري (١) ومسلم (٢).

قوله وعن أبي هريرة تقدم. قوله ﷺ كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس الحديث. السلامى بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم عظام الأصابع جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع وقيل واحده وجمعه سواء، ويجمع على [سلاميات] بفتح الميم والياء هي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان وقيل السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام ومعنى قوله كل سلامى عليه صدقة أي على كل عضو ومفصل صدقة وفي المراد به احتمالان أحدهما أن الصدقة كما قيل تدفع البلاء فإذا تصدق [عن] (٣) أعضائه بما ذكرنا كان [جديرا] أن يدفع عنها البلاء. والثاني [أن] لله ﷿ على الإنسان في كل عضو ومفصل نعمة والنعمة تستدعي الشكر [ثمّ] كأن الله ﷿ وهب ذلك الشكر لعباده صدقة عليهم كأنه قال اجعل شكر نعمتي في أعضائك أن تعين بها عبادي وتتصدق عليهم بإعانتهم. قوله كل يوم منصوب على الظرف لأن دوام نعمة الأعضاء نعمة أخرى ولما كان الله ﷿ قادرا