فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال القاضي (١) [وغيره] إنما جعل الحياء من الإيمان [و] إن كان غريزة لأنه قد يكون [تخلقا] واكتسابا كسائر أعمال البر وحقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق الصريح. قال البغوي في شرح السنة (٢).
معنى قوله ﷺ والحياء شعبة من الإيمان أنه كما يترك الإنسان المعاصي للإيمان يتركها للحياء، ومنه الحديث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، يريد من لم يصحبه الحياء صنع ما يشاء من ارتكاب الفواحش [ويقارف] القبائح فكلما كان الحياء سببا [لمنعه] عن المعاصي كالإيمان عد الحياء من شعب الإيمان وإن لم يكن أمرا مكتسبا [قاله في الديباجة].
٤٤٩٨ - وعن أبي ذر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوي أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن" رواه [مسلم] (٣) وابن ماجه (٤).
[قوله وعن أبي ذر تقدم. قوله ﷺ عُرِض عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، الحديث. المراد بإماطة الأذى عن الطريق إزالة ما يؤذي المار من حجر أو شوك وكذا قطع الأحجار من