Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدق والترهيب من الكذب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٦٩٦

الله والجمهور قوله ﷺ إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه، وهذا ما ذهب إليه الجمهور، فإن قوله ﷺ ولم يف ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه أي سواء كان قادرا على الوفاء أو غير قادر، رواه أبو داود والترمذي واستدل أيضا من لم يوجبه بأنه في معنى الهبة، والهبة لا تلزم إلا بالقبض عند الجمهور.

وذهب جماعة إلى أنه واجب. قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي (١) أجل من ذهب إلى هذا المذهب عمر بن عبد العزيز والحسن البصري أيضا قال وذهبت المالكية مذهبا ثالثا أنه إن ارتبط الوعد بسبب كقوله تزوج ولك كذا واحلف أنك لا تشتمني ولك كذا ونحو ذلك وجب الوفاء وإن كان وعدا مطلقا لم يجب لأن الوعد عند المالكية في معنى الهبة والهبة عندهم لا تلزم قبل القبض، والله أعلم.

الثالث إذا عاهد وغدر ولم يوف بالعهد والمعاهدة المحالفة والمواثقة والغدر ترك الوفاء وهو داخل في قوله وإذا اؤتمن خان. قال الله تعالى ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (٢)، وإنما خص هذه الثلاث المذكورة في الحديث بالذكر لأنها مشتملة على المحالفة التي عليها مبنى النفاق من مخالفة السر العلن. الرابع إذا خاصم فجر ويعني بالفجور أن يخرج عن الحق عمدا حتى يصير الحق باطلا والباطل [حقا] (٣) بمعنى فجر مال عن الحق، وقال الباطل