فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يبطن الكفر ولم يرد النبي ﷺ بهذا أنه منافق نفاق الكفار المخلدين في [الدرك] الأسفل من النار اهـ.
قوله ﷺ كان منافقا خالصا معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال وقال بعض العلماء هذا فيمن كانت هذه الخصال غالبة عليه فأما من ندر ذلك منه فليس داخلا فيه هذا هو المختار في معنى الحديث. وقد نقل الإمام أبو عيسى الترمذي (١) معناه عن العلماء مطلقا فقال إنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق العمل وقال جماعة من العلماء المراد [به] (٢) المنافقون الذين كانوا في زمن النبي ﷺ فحدثوا بإيمانهم فكذبوا وائتمنوا على دينهم فخانوا ووعدوا في أمر الدين ونصره فأخلفوا وفجروا في خصوماتهم وهذا قول سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ورجع إليه الحسن البصري ﵀ بعد أن كان على خلافه وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر وروياه أيضا عن النبي ﷺ قال القاضي (٣) وإليه مال كثير من أئمتنا. وحكى الخطابي (٤) قولا آخر أن معناه التحذير للمسلم أن يعتاد هذه الخصال التي يخاف عليه أن تفضي به إلى حقيقة النفاق وأحسن ما قيل في النفاق أن يقال النفاق شرعي وهو ما يبطن الكفر ويظهر الإسلام وعرفي وهو ما يكون سره خلاف عَلَنه وهذا هو المراد إن شاء الله تعالى. وحكى الخطابي أيضا عن بعضهم أن الحديث ورد في رجل بعينه