فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٤٤٥ - وعن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور، وهما في النار" رواه الطبراني في الكبير (١) بإسناد حسن.
قوله وعن معاوية بن أبي سفيان هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، أبو عبد الرحمن هو وأبوه من مسلمة الفتح. روى له [عن] رسول الله ﷺ مائة حديث وثلاثة وستون حديثا، ذكر البخاري منها ثمانية، مات بدمشق سنة ستين وتولى الشام في زمن عمر ﵁ ولم يزل بها متوليا حاكما إلى أن مات وذلك مدة أربعين سنة وفي آخر عمره أصابته لقوة وكان يقول ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى ولم آل من هذا الأمر شيئا وكان عنده إزار رسول الله ﷺ ورداؤه [وقميصه] وشيء من شعره وأظفاره فقال كفنوني في قميصه وأدرجوني في ردائه وازروني بإزاره واحشوا منخري وشدقي ومواضع السجود مني بشعره وأظفاره وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين. قاله الكرماني (٢).
قوله ﷺ: عليكم بالصدق فإنه يهدي للبر الحديث. قال العلماء معناه أن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخالص من كل مذموم والبر اسم جامع للخير كله. وقيل البر الجنة، ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة. وأما