فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رسول الله ﷺ[نأخذ عنه. قال: ما نعلم أحدا أقرب سمتا وهديا ودلًّا برسول الله ﷺ] من ابن أم عبد. السمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة والشمائل، قاله في النهاية (١). والهدى بفتح الهاء وسكون الدال. والدَّلّ بالفتح الهدى؛ [قاله في النهاية (٢)]. وقال أبو عبيد الدل قريب المعنى من الهدى. وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطا.
[قوله ﷺ عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة الحديث. والهُدى هو الدلالة الموصلة إلى البغية بدليل وقوع الضلال في مقابله.] (٣)
قوله ﷺ ما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، مبالغة من الصدق في القول والفعل وهي أعلى مراتب العباد عند الله بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومنه سمي أبو بكر الصديق ﵁.
قوله ﷺ إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار. والكذب هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو به. والفجور الانبعاث في المعاصي. قال العلماء في هذا الحديث الحث على تحري