Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدق والترهيب من الكذب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٦٦٧

قوله فخررت ساجدا وعلمت أن قد جاء الفرج. وهذه السجدة كان بعد صلاة الصبح كما ورد ذلك في هذا الحديث [و] فيه دليل للشافعي وموافقيه في استحباب سجود الشكر لكل نعمة ظاهرة حصلت أو نقمة ظاهرة اندفعت.

فائدة قال العلماء في كتب الفقه ومن تجردت له نعمة ظاهرة كقدوم غائب وحدوث ولد وشفاء مريض ونحو ذلك أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة كنجاته مما ظن وقوعه به وكالهدم والغرق ونحو ذلك استحب له أن يسجد شكرا لله تعالى أي في غير الصلاة لما روى أبو داود وغيره أنه ﷺ كان إذا جاءه أمر [سُرَّ وخرَّ] (١) ساجدا شكرا لله تعالى وسجد ﷺ في ص شكرا لأنها توبة من الله تعالى على داود صلى الله على نبينا وعليه وسجد أبو بكر عند فتح اليمامة وقتل مسيلمة وسجد عمر عند فتح اليرموك وسجد علي عند رؤية ذي الثديتين قتيلا بالنهروان وأما النعم الباطنة فلا يُسجد لها لأنها ملازمة له في كل أوان فلو يسجد لها لاستغرق عمره بالسجود، [و] أما لو وجد ذلك وهو في الصلاة فلا يسجد فلو خالف بطلت صلاته جزما اهـ. قاله في مختصر الكفاية. تنبيه ولا يكره ذلك في الأوقات المكروهة لفواتها بالتأخير وسجود التلاوة مقيس عليه، وإنما اقتصر النووي (٢) على الشكر لأن النص ورد بها.