فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بالطلب، وقيل في قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾ (١) أي تطلبون به حقوقكم كقولك نشدتك بالله أي سألتك به اهـ قاله في شرح السنة. وقوله الله ورسوله أعلم.
قال القاضي عياض (٢) لعل أبا قتادة لم يقصد بهذا تكليمه لأنه منهي عن كلامه وإنما قال ذلك لنفسه لما ناشده الله تعالى، فقال له أبو قتادة مظهرا لاعتقاده [و] لا ليسمعه ولو حلف رجل لا يكلم رجلا فسأله عن شيء فقال الله أعلم يريد إسماعه وجوابه حنث والله أعلم.
قوله فبينا أنا أمشي في سوق المدينة وإذا نبطي، بفتح النون والموحدة الفلاح والاستنباط الاستخراج، ثم وصف النبطي بقوله: من أنباط أهل الشام ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك. يقال النبط والأنباط والنبيط وهم فلاحوا العجم. قاله النووي (٣). وقال غيره نصاراها الذين عمروها.
قوله حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان. ملك غسان هو من جملة ملوك اليمن سكنوا الشام واسمه الحارث بن أبي شمس مات كافرا عام الفتح، كاتَبه النبي ﷺ مع شجاع بن وهب وقال النبي ﷺ بعد أن رجع الرسول من عنده بادَ وباد ملكه، قاله شارح مشارق الأنوار.