Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدق والترهيب من الكذب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٦٤٩

تقدموا لأخذ البيعة لنصرة النبي ﷺ وقيل سموا بذلك [لضمانهم] إسلام قومهم ونصرتهم [النبي]ﷺ، والنقيب أيضا فوق العريف على القوم وقيل [الأمين]. واعلم أن لرسول الله ﷺ بيعة ثالثة مشهورة وهي البيعة التي وقعت بالحديبية تحت الشجرة عند توجهه من المدينة إلى مكة تسمى بيعة الرضوان وهذه بعد الهجرة بخلاف الأوليين وعبادة شهدها أيضا فهو من المبايعين في الثلاث ﵁، اهـ. تنبيه المبايعة على الإسلام عبارة عن المعاقدة والمعاهدة عليه سميت بذلك تشبيها بالمعاوضة المالية كأن كل واحد منهما يبيع ما عنده من صاحبه فمن طرف النبي ﷺ وعد الثواب ومن طرفهم التزام الطاعة وقد تعرف بأنها عقد الإمام العهد بما يأمر الناس به، قاله الكرماني (١).

قوله تواثقنا على الإسلام أي تحالفنا وتعاهدنا والتواثق تفاعل منه والميثاق والعهد مِفعال من الوَثاق وهو في الأصل حبل أو قيد يُشدّ به الأسير والدابة [وذلك لأنها كانت سبب قوة رسول الله ﷺ وظهور الإسلام وإعلاء الكلمة اهـ] (٢).

قوله وما أحبّ أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها أي أشهر عند الناس بالفضيلة، وبدر موضع الغزوة العظمى المشهورة لرسول الله ﷺ تُذكّر وتؤنث ماء معروف على نحو أربع مراحل من المدينة وإنما