Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدق والترهيب من الكذب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٦٤٧

في شرح مسلم قال الكرماني (١) واعلم أن الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة رسول الله ﷺ ليلة العقبة في السنة الأولى وهم اثنا عشر رجلا هم نقباء الأنصار وكان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على قبائل العرب في كل موسم فبينما هو عند العقبة إذ لقي رهطا من الخزرج فقال ألا تجلسون أكلمكم قالوا بلى فجلسوا فدعاهم إلى الله تعالى وعرض عليهم الإسلام وتلى عليهم القرآن وقد سمعوا من اليهود أن النبي ﷺ قد أظل زمانه فقال بعضهم لبعض والله كذاك فلا تسبقني اليهود عليكم فأجابوه فلما انصرفوا إلى بلادهم وذكروه [لنفر منهم] فشا أمره ﵇ فأتى في العام المقبل اثنا عشر رجلا إلى الموسم من الأنصار أحدهم عبادة بن الصامت فلقوا رسول الله ﷺ بالعقبة وهي بيعة العقبة الأولى فبايعوه بيعة النساء يعني ما قال الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ إلى قوله ﴿فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٢)، ثم انصرفوا وخرج في العام [الآخر] سبعون رجلا منهم إلى الحج فواعدهم رسول الله ﷺ العقبة أوسط أيام التشريق.

قال كعب بن مالك: لما كانت الليلة التي وعدنا فيها بتنا أول الليل مع قومنا فلما استثقل الناس من النوم تسللنا من فرشنا حتى اجتمعنا بالعقبة فأتانا رسول الله ﷺ مع عمه العباس لا غير فقال العباس يا معشر الخزرج إن محمدا منا حيث علمتم وهو في منعة ونصرة [من] قومه وعشيرته وقد أبى إلا