Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التواضع والترهيب من الكبر والعجب والافتخار

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٦١٨

الذباب الشؤم، وقال ابن سيدة الذباب الأذى، قال الشاعر:

وليس بطارق الجيران مني ... ذباب لا ينام ولا ينيم، اهـ

قاله في الديباجة.

قوله ﷺ: في حديث أبي هريرة فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة الحديث، يتجلجل بالجيم، ورواه بعضهم بالخاء والأول أصح وأعرف والتجلجل السّوْخ في الأرض مع حركة واضطراب، قاله الخليل (١).

وقال الأصمعي (٢) هو الذهاب بالشيء والمجيء به وأصله التردد ومنه تجلجل في كلامه وتلجلج أي تردد وأما تخلخل فبعيد هنا إلا أن يكون من [قولهم] خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من اللحم أو من التخلل والتداخل خلال الأرض.

وقال النووي (٣) ومعنى يتجلجل يخسف به بالتدريج إلى يوم القيامة يقال تجلجل في الأرض أي ساخ ودخل فيها وإنما لحقه هذا الوعيد الشديد لأنه كان يصنع ذلك تكبرا أو خيلاء، والخيلاء هو الكبر والعجب كما تقّدم.

فائدة: هذا الرجل الذي كان يمشي في حلة فخسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة اسمه الهيزن رجل من أعراب فارس وكذا ذكره