Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥٣١

عن مالك به. وقال: وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، واللَّه أعلم.

قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام عليه مبسوطا.

قوله ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه الحديث.

هذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب، ومعنى هذا الحديث أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من قول وفعل، وانتصاره على ما يعنيه من الأقوال والأفعال ومعنى يعنيه أنه تتعلق عنايته به ويكون من مقصده ومطلوبه والعناية شدة الاهتمام بالشيء، عناه يعنيه إذا اهتم به وطلبه واللَّه أعلم. قاله ابن رجب الحنبلي (١).

قال ابن عبد البر (٢): قول النبي ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من الكلام الجامع للمعاني الكثيرة الجليلة في الألفاظ القليلة وهو مما لم يقله أحد قبله إلا أنه قد روي عنه ﵇ أنه قال في صحف إبراهيم من عدّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلا فيما يعنيه.

وروي عن سعيد بن عبد العزيز قال: وقف رجل على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة فقال ألست عبد بني الحسحاس فقال بلى قال فأنى بلغت ما أرى قال قدر اللَّه وصِدْقُ الحديث وترك ما لا يعنيني. وذكر مالك في الموطأ