Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥١٦

قوله ﷺ ما يتبين فيها أي ما يتفكر هل هي خير أو شر اهـ. قاله المنذري.

قوله وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه ما يُلقي لها بالا يرفعه اللَّه بها درجات في الجنة وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط اللَّه لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم الحديث.

وفي رواية البيهقي (١) لا يقولها إلا ليُضجِك بها المجلس. والرضوان هو الرضى ومعنى يهوي بها يهبط بسبب تلك الكلمة من هَوَى يهوي هِويًّا بفتح الهاء إذا هبط وأما تهوي يهوي هُويا بالضم فبمعنى صعد، كذا في النهاية (٢). ومن الكبائر الكلمة التي تعظم في مفسدتها وينتشر ضررها ولا يلقى لها قائلها بالا وهي مما يسخط اللَّه ﷿.

قال بعض أهل العلم وهذا الكلام عند الملوك والوُلاة وكالكلمة بقذف أو معناه وكالكلمة التي يترتب عليها إضرار بمسلم ونحو ذلك ما يحصل به خير عام أو شر عام وهذا كله حث على حفظ اللسان فينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه فإن ظهرت المصلحة هالا أمسك عن الكلام، ذكره النووي في شرح مسلم (٣)، وابن النحاس في تنبيهه عن قوله في رواية البيهقي إن العبد ليتكلم الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها المجلس