Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥١٣

تكلم تتكلم بتاءين والذي يعنيه سيأتي الكلام عليه بعد في قوله ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

قوله: ولا آمن عليك الوزر أي الإثم.

قوله: ولا تكلم فيما لا يعنيك حتى تجد له موضعا فإنه رب مُتكلم فيما يعنيه قد وضعه في غير موضعه فَعِيب، والكلام الذي يعنيه هو الذي يتعلق بضرورة حياته في معاشه أو سلامته في معاده.

قوله: ولا تمار حليما ولا سفيها فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك الحديث. التماري هو التنازع والتجادل والحلم هو الطمأنينة عند الغضب والمراد بالسفيه الجاهل.

قوله: واذكر أخاك إذا تغيب عنك بما تحب أن يذكرك به وأعفه مما تحب أن يعفيك منه واعمل عمل رجل يرى أنه مجازى بالإحسان مأخوذ بالإجرام، والظاهر أن الإجرام هو بكسر الهمزة مصدر أجرم لمقابلته بالإحسان وهو مصدر أحسن أيضًا، واللَّه أعلم؛ جمع جرم وهو الذنب وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والآخرة.

٤٣٥٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ من صمت نجا. رواه الترمذي (١)، وقال: حديث غريب، والطبراني (٢)، ورواته ثقات.