Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٩٧

قوله وعليك بالجهاد في سبيل اللَّه فإنه رهبانية المسلمين الحديث. تقدم الكلام على الرهبانية وعلى الجهاد.

قوله ﷺ واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان، وخزن اللسان هو حبسه وكفه. وفي رواية فكف لسانك إلا عن خير، الحديث، فليس الكلام مأمورا به على الإطلاق ولا السكوت بل لابد من الكلام بالخير والسكوت عن الشر، وكان السلف ﵃ كثيرا يمدحون الصمت عن الشر وعن ما لا يعني لشدته على النفس، ولذلك يقع الناس فيه كثيرا، فكانوا يعاطون أنفسهم ويجاهدونها على السكوت عما لا يعنيهم. قال الفضيل بن عياض ﵀ ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان، قاله ابن رجب في شرح الأربعين النووية (١).

٤٣٤٨ - وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ يَا رَسُول اللَّه أوصني قَالَ اعبد اللَّه كَأَنَّك ترَاهُ واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَإِن شِئْت أَنْبَأتك بِمَا هُوَ أملك بك من هَذَا كُله قَالَ هَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانه، رواه ابن أبي الدنيا (٢) بإسناد جيد.

قوله وعن معاذ بن جبل ﵁ تقدم الكلام عليه.