Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب بها إكراه العلماء وإجلالهم وتوقيرهم والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٢٠

خرجه الوائلي في كتاب الإبانة (١)، وقال: حديث غريب، قاله القرطبي في تذكاره (٢).

قوله ﷺ: "غير الغالي فيه" الغالي فيه: المتجاوز فيه عن الحد، وقيل: هو الذي يقول في القرآن برأى من عند نفسه، قال اللّه تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٣) أي: لا تتجاوزوا الحد في الدين الذي أنتم مطلوبون به (٤)، فالغلو: التجاوز عن الحد والقرب، والغالي: المتجاوز في أمر الدين عامله وبين، ومنه الحديث، وحامل القرآن غير الغالي فيه إنما قال ذلك لأن من أخلاقه وآدابه التي أمر اللّه بها القصد في الأمور، وخير الأمور أوساطها وكلا طرفي قصد الأمور ذميم، وأصل الغلو: الارتفاع ومجاوزة القدر في كلّ شيء (٥)، انتهى.

وقال ابن قيم الجوزية: الغلو مجاوزة الحد والغلو والتقصير كلّ واحد مذموم في الدين، فالغلو مجاوزته وتعديه وما أمر اللّه تعالى بأمر إلا وللشيطان