فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بإجماع العلماء وكان يدور مع رسول اللَّه ﷺ حيث ما دار، فقال لرسول اللَّه ﷺ إني قد سمعت منك حديثا كثيرا وإني أخاف أن أنسى فقال ابسط رداءك قال فبسطته فغرف بيده ثم قال ضُمَّه فما نسيت شيئا بعد. وكان ﵁ آدم اللون ذا ضفيرتين محفيا [لشاربه] مزَّاحا، وكان مروان ربما استخلفه على المدينة فيركب حمارا قد شدّ عليه بردعته وفي رأسه شيء من الليف فيسير فيلقى الرجل فيقول الطريق قد جاء الأمير، ذكره الكرماني (١). وتقدم الكلام عليه مبسوطا. قوله ﷺ من وقاه اللَّه شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة، وفي رواية ابن أبي الدنيا قال من حفظ ما بين لحييه الحديث، واللحيان ملتقى عظم الحنك، وتقدم قوله. وقاه اللَّه معناه صانه، ووقاه ما يكره.
٤٣٢٨ - وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: "أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى اللَّه ﷿ قَالَ فَسَكَتُوا فَلم يجبهُ أحد قَالَ هُوَ حفظ اللِّسَان" رواه أبو الشيخ بن حيّان والبيهقي (٢)، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله.
قوله: وعن أبي جحيفة، أبو جحيفة اسمه وهب بن عبد اللَّه السوائي تقدم الكلام عليه في مواضع. قوله أي الأعمال أحب إلى اللَّه، قال فسكتوا فلم يجبه أحد، فقال هو حفظ اللسان، تقدم الكلام على حفظ اللسان.