Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٦٥

خيرا وهو الذي ظهرت له مصلحة ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم وقد قال الإمام الشافعي ﵁ إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر. واعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة [فالسنة] الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، بل هذا كثير أو غالب في العادة، والسلامة ما يعدلها شيء. وقد ورد في الحديث (١).

أن النبي ﷺ قال (٢) من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه الحديث. يقال عناه الأمر يعنيه إذا تعلقت عنايته به والذي يعني الإنسان من الأمور ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه أو سلامته في معاده وذلك يسير بالنسبة إلى ما لا يعنيه فإذا اقتصر الإنسان على ما يعنيه من الأمور سلم من شر عظيم عميم وذلك يعود بحسن الإسلام لأن السلامة من الشر خير عظيم والسلامة من شر من حسن الإسلام. قال اللَّه تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ