فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق تقدم الكلام على هذه الخصال في أبوابها. وأما البهت فهو الكذب عليه وقد اتفق جمهور العلماء على أن البهت من الكبائر، وأفرد البهت عنها [تخصيص] من غير مخصص.
قوله وعن أسماء بنت يزيد تقدم الكلام عليها.
قوله ﷺ من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على اللَّه أن يعتقه من النار. ذبّ بمعنى كذا ومعنى الحديث رد عن عرض أخيه وهو غائب، فيحرم الإصغاء إلى الغيبة واستماعها، ولهذا قال ﷺ (١) المستمع شريك القائل، وقال ﵇ في حديث آخر (٢) المستمع أحد المغتابين.
وروي (٣) أن أبا بكر وعمر ﵄ قال [أحدهما] لصاحبه إن فلانا لنئووم ثم إنهما طلبا من رسول اللَّه ﷺ أدما ليأكلا مع الخبز فقال لهما رسول اللَّه ﷺ إنكما قد ائتدمتما فقالا ما نعلم ذلك قال بلى ما أكلتما من لحم صاحبكما الحديث. فجمع ﷺ بينهما في الغيبة ولم يصدر من أحدهما إلا مجرد السماع ولا يخرج المستمع عن إثم الغيبة إلا أن ينكر بلسانه ويرد [عن] المغتاب فإن لم يقدر [أن ينكر عليه] [أنكر بقلبه] (٤)