Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما والترغيب في تركهما

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٣٤

بالنميمة. والجمع بين اللفظين ممكن مع عدم ارتكاب التعسف في كونهما قصتين فإن الأصل عدم التعدد واللَّه أعلم اهـ.

٤٣٠٤ - وروي عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الغيبة والنميمة يحتان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة" رواه الأصبهاني (١).

قوله وروي عن عثمان بن عفان تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ الغيبة والنميمة يجبان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة الحديث. فالغيبة هي أن يتكلم خلف الإنسان بما يغمه لو سمعه وكان صدقا فإن كان كذبا سمي بهتانا وفي حكمه الكتابة والإشارة ونحوهما والنميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد [والشر.] والجب هو القطع. وقوله كما يعضد الراعي الشجرة عضد الشجرة هو قطعها.

قوله أوحى اللَّه تعالى إلى موسى ﵇ من مات تائبا عن الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة ومن مات مصرا عليها فهو أول من يدخل النار. وروي عن أبي أمامة الباهلي أنه قال يعطى العبد كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن عملها فيقول يا رب من أين لي هذا؟ فيقول هذا بما اغتابك الناس وأنت لا تشعر، ذكره ابن خميس.

٤٣٠٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له، ولا متاع، فقال: المفلس من