فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وابن أبي الدنيا (١)، ورواة أحمد ثقات.
قوله وعن جابر تقدم الكلام عليه. قوله كنا عند النبي ﷺ فارتفعت ريح منتنة فقال رسول اللَّه ﷺ هل تدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين الحديث. وفي حديث آخر ذكره ابن خميس في كتابه ذم الغيبة عن جابر بن عبد اللَّه قال هاجت ريح منتة على عهد رسول اللَّه ﷺ فقال ﵇ إن ناسا من المنافقين اغتابوا أناسا من المسلمين فلذلك هاجت هذه الريح، وعند سماع هذا الحديث قيل لبعض الحكماء ما الحكمة في أن ريح الغيبة ونتنها كانت تبين على عهد رسول اللَّه ﷺ وليست تبين في [يومنا] هذا فقال لأن الغيبة قد كثرت في زماننا هذا وامتلأت منها الأنوف فلأجل ذلك لا تظهر الرائحة ومثال هذا رجل حضر دار دباغ فإنه لا يقدر على المقام فيها من شدة الرائحة وأهل تلك الدار يأكلون فيها الطعام ولا تظهر لهم رائحة لأنه أنوفهم امتلأت منها، وكذلك الغيبة الآن (٢)، اهـ.
٢٤ - وروي عن جابر بن عبد اللَّه، وأبي سعيد الخدري ﵃ قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: "الغيبة أشد من الزنا. قيل: وكيف؟ قال: الرجل يزني، ثم يتوب، فيتوب اللَّه عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له