فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أعظم من هذا إذا جعل اغتيابها أشد من أكل الميتة المحرمة المعدودة من الكبائر اهـ. قاله [الحصني وابن] النحاس في تنبيهه (١).
٤٢٩٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "ليلة أسري بنبي اللَّه ﷺ، ونظر في النار، فإذا قوم يأكلون الجيف. قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ورأى رجلا أحمر أزرق جدا، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا عاقر الناقة" رواه أحمد (٢) ورواته رواة الصحيح خلا قابوس ابن أبي ظبيان.
قوله وعن ابن عباس تقدم الكلام عليه.
قوله إن النبي ﷺ ليلة أسري به ونظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس الحديث. وفي حديث آخر أن النبي ﷺ لما أسري به مر بقوم في السماء يقطع اللحم من جنوبهم ثم يلقونه ثم يقال لهم كلوا كما كنتم تأكلون من لحم أخيكم في الدنيا فقلت يا جبريل من هؤلاء فقال هؤلاء المغتابون من أمتك، ذكره ابن خميس في ذم الغيبة. ففي الحديث دليل على أن العقاب واقع قبل يوم القيامة وقد جاء القرآن العزيز بذلك قال اللَّه تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ (٣).