فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه يوم القيامة فيقال له كله ميتا كما أكلته حيا فيأكله ويكلح ويضج. يكلح هو بالحاء المهملة أي يعبس ويقبض وجهه من الكراهة.
قوله ويضج، بالضاد المعجمة بعدها جيم. قوله ويصيح، كلاهما بمعنى واحد كذا قال بعض أهل اللغة والظاهر أن لفظة يضج بالضاد المعجمة فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق واللَّه أعلم اهـ. قاله الحافظ المنذري.
٤٢٩٥ - وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَنه مر على بغل ميت فَقَالَ لبَعض أَصْحَابه لِأَن يَأْكُل الرجل من هَذَا حَتَّى يمْلَأ بَطْنه خير لَهُ من أَن يَأْكُل لحم رجل مُسلم. رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حيان وَغَيره مَوْقُوفا.
٤٢٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء الأسلمي إلى رسول اللَّه ﷺ، فشهد على نفسه بالزنا أربع شهادات يقول: أتيت امرأة حراما وفي كل ذلك يعرض عنه رسول اللَّه ﷺ، فذكرت الحديث إلى أن قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني، فأمر به رسول اللَّه ﷺ أن يرجم، فرجم، فسمع رسول اللَّه ﷺ رجلين من الأنصار يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر اللَّه عليه فلم يدع نفسه حتى رجم رجم الكلب. قال: فسكت رسول اللَّه ﷺ، ثم سار ساعة، فمر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان؟ فقالوا: نحن ذا يا رسول اللَّه، فقال لهما كلا من جيفة هذا الحمار، فقالا يا رسول اللَّه: غفر اللَّه لك، من يأكل من هذا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: ما نلتما من عرض هذا الرجل آنفا أشد من أكل هذه الجيفة، فوالذي نفسي بيده إنه الآن