Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما والترغيب في تركهما

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤١١

بنحوه إلا أن أحمد قال: "فقال لإحداهما: قيئي فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما حتى ملأت نصف القدح، ثم قال للأخرى: قيئي، فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح ثم قال: إن هاتين صامتا عما أحل اللَّه لهما، وأفطرتا على ما حرم اللَّه عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان من لحوم الناس" وتقدم لفظ أحمد بتمامه في الصيام.

قوله عن أنس بن مالك تقدم. قوله: يا رسول اللَّه إني ظللت صائما وقوله وظلتا صائمتين، معنى ظلت وظلتا.

قوله فلتستقيئا، الاستقاءة هي استخراج ما في البطن من القيء. قوله رواه أبو داود الطيالسي اسمه سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصرى الحافظ، وهو مولى قريش، وقيل: مولى لآل الزبير (فارسي الأصل).

وقوله في رواية البيهقي ثم قال للأخرى قيئي فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحم عبيطا الحديث. تقدم معنى الاستقاءة أيضًا. والعبيط هو اللحم الطري. قوله حتى ملأت القدح، القدح هو الآنية المعروفة وهي قدر ما يروي الرجلين أو الثلاثة اهـ. قاله عياض. وتقدم في الصيام هذه الأحاديث والكلام عليها.