Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما والترغيب في تركهما

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٠٠

فأشكل عليه ارتجاعه إياها فاعتذر بأمور لم تصح والذي يزيل الإشكال ما في روايات أخر في مسلم [أنها وقعت في سهم دحية الكلبي] فاشتراها منه بسبعة رؤوس. وأما قوله خذ جارية أي بطريق القسمة وفهم ذلك دحية بقرائن أو تصريح لم [يفعله] الراوي فأخذها بالقسمة ثم اصطفاها ﵇ لما رآها من بيت النبوة ولجمالها الباعث على كثرة النكاح المؤدية إلى كثرة النسل وجمال الولد لا للشهوة، [كما] قال [ﷺ]: تخيروا لنطفكم، فإنه معصوم. وذكرها ابن الموفق فقال دخل عليها رسول اللَّه ﷺ وهي تبكي فقال لها ما يبكيك فقالت بلغني أن عائشة وحفصة ونساؤك يعيرنني ويقلن هي يهودية وفي رواية ينالان مني ويقولان نحن خير من صفية نحن بنات عم رسول اللَّه ﷺ وأزواجه، فقال لها رسول اللَّه ﷺ ألا قلت لهن [كيف تكن خيرا مني و] (١) أبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد، وكانت رضي اللَّه تعالى عنها عاقلة حكيمة فاضلة.

وروي (٢) ان جارية لها قالت لعمر بن الخطاب ﵁ إن صفيه تحب السبت وتصل اليهود فأرسل إليها عمر فسألها عن ذلك فقالت أما إن السبت فإني ما أحببته منذ أبدلني اللَّه به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم أرحاما فأنا أصلها. [ثم] قالت للجارية ما حملك على ما صنعت قالت الشيطان فقالت