فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٢٨٧ - وعن عائشة أيضًا ﵂: "أنه اعتل بعير لصفية بنت حيي، وعند زينب فضل ظهر، فقال النبي ﷺ لزينب: أعطيها بعيرا، فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية، فغضب رسول اللَّه ﷺ، فهجرها ذا الحجة والمحرم، وبعض صفر" رواه أبو داود (١).
عن سمية عنها، وسمية لم تنسب.
قوله: وعن عائشة تقدم الكلام على عائشة. قوله أنه اعتل بعير لصفية بنت حيي وعند زينب فضل ظهر فقال النبي ﷺ لزينب أعطيها بعيرا فقالت أنا أعطي تلك اليهودية فغضب رسول اللَّه ﷺ فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر الحديث. اعتل البعير معناه، كذا وقوله وعند زينب فضل ظهر أي مركوب، فاضل أي بغير قدر الحاجة والظهر بالظاء المعجمة الإبل التي يحمل عليها الأثقال وغيرها وتركب. وقيل لأنها تحمل الأثقال على ظهورها، وقال الجوهري (٢) الظهر الركاب، يقال عند فلان ظهر أي إبل ومنه الحديث أتأذن لنا في نحر ظهرنا أي إبلنا التي نركبها وتجمع على ظهران بالضم قاله ابن الأثير (٣). والظاهر أن الظهر اسم جنس يطلق على القليل والكثير وأراد بالزائد على الواحد هنا، واللَّه أعلم.